نشأة المؤسسة وتطورها
تأثرت مجالات العمل الأردنية بخطط ومشاريع التنمية التي تنفذ في البلاد العربية وذلك نتيجة للحوافز المادية المتوافرة للقوى العاملة وخاصة المدربة منها ، وعدم تمكن مجالات العمل المحلي من منافسة هذه الحوافز. ومقابل ذلك نمت الحاجة المحلية للقوى العاملة المدربة في مختلف التخصصات والمستويات نتيجة المشاريع التي تضمنتها خطتا التنمية الثلاثية (1973– 1975) والخمسية (1976-1980) ، وقد استدعى كل ذلك بجدية إلى التوسع بشكل جذري في وسائل التدريب والإعداد المهني لتلبية الحاجات المتزايدة.
كان الأسلوب الوحيد للإعداد والتدريب المهني حتى عام 1974 هو التعليم المهني داخل المراكز والمدارس والمعاهد الصناعية حيث يكون المتدرب طالبا متفرغا غير مرتبط بصاحب العمل. وقد بأشرت وزارة التربية والتعليم في ذلك العام بتجارب حول أسلوب أخر من الإعداد وهو الذي يتم بصورة رئيسية في المؤسسات الصناعية والشركات ومواقع العمل حيث يكون المتدرب مرتبطا بصاحب العمل . وقد نفذت الوزارة عدد من الدورات في مجال التلمذة الصناعية وتدريب رفع الكفاءة للعمال الممارسين لأعمالهم وتدريب المشرفين والمدربين وذلك ضمن الخطة القومية للتدريب المهني التي تبنتها الوزارة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية ، وقد برزت الحاجة إلى التوسع في هذا المجال من الإعداد المهني في المصانع والورش ومواقع العمل لان أسلوب الإعداد في المؤسسات التعليمية ذو كلفة عالية مما يجعل من الصعب التوسع في التعليم المهني توسعا يضمن تغطية الحاجات المتنوعة من القوى العاملة .
من هنا انطلقت فكرة انشاء مؤسسة تتولى مهمة التدريب المنظم خارج المؤسسات التعليمية بالتعاون مع أصحاب العمل ، فكان احد المشاريع التنموية الواردة في الخطة الخمسية (1976-1980) أنشاء مؤسسة عامة للقيام بهذا العمل .
في 26/5/1976 صدر القانون المؤقت رقم (35) الذي بموجبه أنشئت مؤسسة التدريب المهني ومن الجدير بالذكر أن البرامج التدريبية التي تعقدها المؤسسة أو تشرف على عقدها سواء ما كان منها تدريبا قصير الأمد لرفع كفاءة العمال تخضع جميعها لمناهج وبرامج محددة ومعتمدة ، ويقوم على تنفيذها مدربون متفرغون اكفياء. كما يحصل المتدرب على شهادة تبين نوع التدريب الذي حصل عليه.
وكان أول مدير عام للمؤسسة الدكتور المهندس / منذر المصري
وبعد ان تغلبت المؤسسة على معظم الصعوبات والعقبات التي واجهت عملها خلال الأعوام السابقة مثل تمويل المشاريع وإقرار الأنظمة ووضع أسس التعاون مع أصحاب العمل في مجال التدريب المهني فقد أمنت المؤسسة بدعم من موازنة الدولة واتسع نطاق التعاون مع أصحاب العمل اتساعا ملحوظا.
وقد تميزت المؤسسة ألان بالعمل المتواصل لتطوير أعمالها بالتعاون مع القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المحلي بهدف توحيد وتنسيق الجهود في إعداد وتنمية الموارد البشرية، كما أيضا أصبح التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية لتبادل الخبرات وبناء القدرات الإدارية والفنية للعاملين في المؤسسة ، إذ استطاعت المؤسسة حتى اليوم من أنتاج قوى بشرية مدرب لسوق العمل المحلي والإقليمي في مختلف التخصصات والمستويات المهنية إضافة إلى تصنيف المحلات المهنية وإصدار أجازة مزاولة مهنة لعدد كبير من العاملين في سوق العمل لتمكين العمال المهنيين من مزاولة أعمالهم بكل احتراف واقتدارا